📢 بلاغ استنكاري للرأي العام حول تغييب المقاربة التشاركية وإقصاء الفاعلين الثقافيين في التحضير لمهرجان المسيرة الخضراء بالخميسات
بلاغ استنكاري للرأي العام
حول تغييب المقاربة التشاركية وإقصاء الفاعلين الثقافيين الجادين في التحضير للمهرجان الثقافي المخلد لذكرى المسيرة الخضراء المظفرة بمدينة الخميسات (أيام 5 و6 و7 نونبر)
تتابع جمعية “خميسآرت” بقلق واستياء شديدين الطريقة الانفرادية وغير المؤسساتية التي تُدبَّر بها التحضيرات الجارية لتنظيم المهرجان الثقافي المزمع إقامته أيام 5 و6 و7 نونبر احتفالاً بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة بمدينة الخميسات. وقد تجلى هذا النهج فيما تداولته الساحة الجمعوية المحلية بشأن عقد لقاءات تشاورية انتقائية ومغلقة مع مجموعة محدودة من الفاعلين الجمعويين خارج الأطر والمقرات الإدارية الرسمية للجماعة، في تغييب تام لأعضاء المجلس الجماعي ولجانه المختصة، ولسائر الهيئات الثقافية والفنية الجادة بالمدينة.
إن اعتماد مقاربة الانفراد والكولسة في التحضير لأنشطة تهم الشأن العام المحلي بعيداً عن الفضاءات المؤسساتية المفتوحة، وتجاهل جمعيات فاعلة ومهيكلة، وعلى رأسها جمعية “خميس آرت” التي سبق لها أن تقدمت بطلبين للشراكة مع الجماعة منذ مطلع السنة الجارية، إلى جانب طلب رسمي لتقديم عرضها المسرحي «أعاود نوعاود» ضمن برمجة هذه الاحتفالات الوطنية المخلدة لذكرى المسيرة الخضراء دون تلقي أي جواب لحدود الساعة، يعد ضرباً صارخاً لمبدأ تكافؤ الفرص، ويثير شبهات مشروعة حول مدى احترام معايير الحياد والشفافية في انتقاء الجمعيات المشاركة، وهو ما يعيد إلى الأذهان نفس الملاحظات والاختلالات التدبيرية التي شابت الدورة السابقة للمهرجان الثقافي.
ومما يزيد من حدة هذا الحيف والإقصاء غير المبرر، أن جمعية “خميسآرت” لم يسبق لها إطلاقاً أن استفادت من أي شكل من أشكال الدعم المالي أو اللوجستيكي من طرف المجلس الجماعي للخميسات، بالرغم من كونها من أنشط الإطارات الجمعوية والثقافية على المستوى المحلي والوطني؛ وهو ما تترجمه حصيلتها الميدانية المشهود لها بالكفاءة، لا سيما في إطار العرض الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب بحصيلة تتجاوز ستين (60) نشاطاً سنوياً، فضلاً عن إنتاجاتها وعروضها المسرحية المتواصلة التي تشرف بها المدينة. إن إقصاء جمعية بهذا الرصيد الإبداعي والتأطيري يطرح تساؤلات عميقة حول المعايير الحقيقية المعتمدة لدى رئاسة الجماعة لتقييم الفعل الثقافي وصرف الاعتمادات العمومية.
📌 المقتضيات القانونية والدستورية:
واستناداً إلى المقتضيات القانونية والدستورية الجاري بها العمل، فإن هذه الممارسات ومصادرة حق الجمعية في الجواب تشكل خرقاً سافراً للنصوص التنظيمية والتشريعية التالية:
- مقتضيات الدستور المغربي (الفصول 12، 139، و154): التي تكفل للمجتمع المدني الحق في المساهمة في إعداد وتفعيل السياسات العمومية، وتلزم الجماعات الترابية باعتماد آليات التشاركية، وضمان المساواة والإنصاف في الولوج إلى المرافق العمومية.
- القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات (خاصة المادة 271): والذي ينص على تدبير الشأن المحلي وفق مبادئ الحكامة الجيدة، والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإشراك اللجان الدائمة وأعضاء المجلس في دراسة الأنشطة ذات الصبغة الثقافية والمالية.
- القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية والقانون رقم 03.01 بشأن إلزام الإدارات العمومية والجماعات المحلية بتعليل قراراتها الإدارية: واللذين يلزمان الجماعة بالرد على طلبات المرتفقين داخل الآجال القانونية المحددة، وتعليل قراراتها الإدارية السلبية كتابةً، حيث إن تجاهل مراسلات وطلبات الجمعية منذ مطلع السنة يُعد تعسفاً إدارياً وخرقاً صريحاً للقانون.
- دوريات وزارة الداخلية والأنظمة المتعلقة بصرف الدعم العمومي للجمعيات: التي تفرض إخضاع الشراكات والدعم المالي لمعايير الاستحقاق، والكفاءة، والشفافية، وإعلان طلبات المشاريع، بعيداً عن أي انتقائية أو تضارب للمصالح.
📋 مواقف وقرارات المكتب المسير:
وعليه، فإن المكتب المسير لجمعية “خميسآرت” يعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:
أولاً – استنكاره الشديد: لأسلوب الإقصاء الممنهج والانتقائية في التحضير للمهرجان الثقافي المخلد لذكرى المسيرة الخضراء (أيام 5 و6 و7 نونبر)، وتهميش المؤسسة الجماعية ولجانها المختصة عبر اعتماد أساليب التدبير الانفرادي خارج المقرات الرسمية.
ثانياً – إدانته القوية: لسياسة الآذان الصماء التي تنهجها رئاسة الجماعة تجاه المراسلات والطلبات الرسمية للجمعية منذ بداية السنة، في خرق سافر للقانونين رقم 55.19 ورقم 03.01.
ثالثاً – رفضه المطلق: لتهميش الجمعيات النشيطة ذات الحصيلة الميدانية الفعلية، مقابل تغليب منطق الولاءات في تدبير المال العام المخصص للتنشيط الثقافي وتخليد الأعياد الوطنية.
رابعاً – مطالبته: السلطات الإقليمية (عمالة إقليم الخميسات) بالتدخل العاجل في إطار سلطة المراقبة الإدارية للسهر على احترام القانون، وضمان تكافؤ الفرص بين كافة الجمعيات، وفتح تحقيق إداري حول مآل الطلبات الموضوعة لدى الجماعة ومعايير انتقاء الجمعيات المستفيدة من ميزانية هذا المهرجان.
خامساً – دعوته كافة الفاعلين الثقافيين والفنيين والإعلاميين والهيئات الحقوقية بالمدينة: إلى توحيد الصفوف وتشكيل جبهة محلية للتصدي لهذه الممارسات الإقصائية، والدفاع عن الحق في الولوج العادل والمنصف للفضاء والدعم العموميين بناءً على معيار الكفاءة والاستحقاق، وصون استقلالية وكرامة الفعل الثقافي بمدينة الخميسات.
وتحتفظ جمعية “خميسآرت” بحقها في سلك كافة المساطر الإدارية والقانونية والأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن حقوقها ومكتسباتها.
📄 النسخة الرسمية الأصلية (PDF)
الوثيقة الكاملة الصادرة عن الجمعية متضمنة التأشير والخاتم الإداري
جمعية خميسآرت — التواصل الرسمي والإداري
دار الشباب 20 غشت، زنقة بني مطير، 15000 الخميسات
