قصة «حُـــــرَّة» للمبدع أيوب أملال — الفائزة بجائزة مسابقة القصة القصيرة (دورة المرحومة ابتسام الحمري)
«حُــــــــــرَّة»
«من نحن؟ نحن أرضٌ ميتة بين جبال الأطلس؛ كنا علماءً وعالمات، فلاسفةً وأطباءً، والأهم كنا نروي القصص!.. إذن من أنا؟ (أنا حرة!)»
من نحن؟ نحن أرضٌ ميتة بين جبال الأطلس؛ كنا علماءً وعالمات، فلاسفةً وأطباءً، والأهم كنا نروي القصص! لكننا سقطنا وسط الاستعمار عالقين بين الحروب وهجمات المستعمر الغاشم وردّ المقاومة الهزيل لسنين طويلة. لقد كنا غنيمةً للفائز بينهم. كنا نجد السلام أحيانًا ولكن سرعان ما يظهر مستعمر جديد. إذن من أنا؟ (أنا حرة!).
وسط سوقٍ أسبوعي يبعد عن قبيلتي بضعة أميال، لا أرى سوى أقدام الناس، منهم الذاهب ومنهم الآتي؛ أطفال يلعبون بين عربات البائعين، تجذبُ نظري ألوان الخضر والفواكه على رفوف الصناديق، تترامى إلى أذني كلمات الباعة: “بعض بضائع مدهشة للبيع”، لكن ما استدرج أذني أكثر: (رأيتك تخدم امرأة، رأيتك بأم عيني، لقد خدمت امرأة!). لكنّه ليس بالأمر الجلل عند باقي الرجال أو الأطفال، إنه فقط رجل يوبخ بائعًا لأنه تاجر مع امرأة؛ نعم التجارة! التجارة مع النساء في قبيلتي محرمة حسب ما يدّعون.
ناصر: حرة، إنه آخر ما يمكننا أن نبيعه.
حرة: لكني لم أرتدِه ولو مرةٍ واحدة!
ناصر: لأي مناسبة كنتِ لترتدينه يا “حرة”؟
حرة: لا يهم الآن.
ناصر: دعينا نراجع دروسك.
حرة: حاضر يا أبي.
ناصر: ماذا تتذكرين عن تاريخ المغرب؟
حرة: تاريخ المغرب؟ لا أستطيع تذكر أي شيء عنه!
ناصر: لا بأس دعينا نحولها لقصة؛ على أي حال نحن معروفون برواية القصص عبر العصور.
حرة: حسنًا!
ناصر: منذ أن كانت بلادنا تُدعى “المغرب الأقصى”، بلادًا تقع شمال قارة إفريقيا، كانت أرضنا بمثابة بوابة على العالم؛ كانت أرض النبلاء والأشراف، كانت ممرًّا للمرتحلين وحاملي البضائع إلى كل مكان من الشرق إلى الغرب. عرفت بلادنا بديهيًا المقاومة الأمازيغية، وطارق بن زياد القائد الذي فتح الأندلس، وهناك ابن بطوطة الرحالة الشهير والمهدي بن تومرت إمام الموحدين ولا ننسى ابن رشد وابن خلدون المفكرين العظيمين. مع كل هذه الشخصيات عاشت بلادنا عدة حروب طاحنة حيث تقاطعت الحدود وتغيّرت على مدار السنين وقادها عدة حكام، لكن دوام الحال من المحال، حرة هل تسمعينني؟
حرة: نعم يا أبي.
ناصر: احكي لي قصة أخرى.
حرة: حاضر. قبل مئات السنين كان هناك طفل اسمُه أنير….
رجل السوق: هَاه هَاه.. أنتِ! ماذا تظنين نفسكِ تفعلين؟ لماذا تجلسين وسط الرجال في السوق؟
ناصر: إنها طفلة فقط!
رجل السوق: إنها تجذب الانتباه لنفسها، ينبغي أن تمكث في المنزل.
ناصر: ليس لدي ولد بالغ في المنزل، أحتاج إلى عون؛ إنها ابنتي.
الرجل (بصوت مرتفع): عندما نتحدث معك قف، أمرتك بالوقوف الآن!
حرة: أساعد أبي ذا الرِّجل الواحدة على الوقوف بصعوبة…
الرجل: أعرف الآن من أنت.
ناصر: نعم، كنت معلمك.
الرجل: نعم أنت من كنت تضيع وقتي بتلك المعلومات عديمة النفع.
ناصر: حسنًا إن كنت قد أهدرت وقتك فقد سلبني الله ساقي تكفيرًا عن ذنوبي.
الرجل: هل تسخر مني أيها العجوز؟
ناصر: لا، أنا أقول ما تحب أن تسمع.
الرجل: كم عمر الفتاة؟
ناصر: إنها لا تزال طفلة لا تصلح لك.
الرجل: إنها ناضجة كفاية للزواج.
ناصر: إنها بالفعل مخطوبة لرجل آخر.
الرجل (بغضب): عليها إذًا التحجب بشكل لائق.
ناصر: ربما عليك ألا تنظر إليها.
الرجل: ماذا تقصد بذلك! أعد ما قلت؟
ناصر: قلت كفّ عن النظر إليها.
الرجل: يمكنني أن آمر بقتلك انتبه لكلامك.
مستعمر يجر تلميذ أبي ليبعده عن المشاكل.
ناصر: هل أنت بخير؟
حرة: نعم يا أبي.
ناصر: لنعد للمنزل.
في المنزل كانت أمي تعد طبق الغداء؛ أنا وأبي وأختي الكبرى نجتمع على مائدة الطعام.
ناصر: فاطمة هل جهزتِ الغداء؟
أمي: نعم فقط انتظر حتى يبرد قليلاً …
ناصر: سوف ننتظر، حسناً.
أمي: ما رأيكم في سماع قصة أو درس قبل العشاء؟
ناصر: قصي علينا تتمة قصتكِ يا حرة، ودعينا ننسى أمر رجل السوق.
أمي: أظن أنها ترغب في قراءة شيء مميز علينا.
حرة: ليس الآن يا أمي أنا مرهقة!
ما إن أكملت جملتي حتى سمعت دقات على باب منزلنا، سمعت صوت رجل يقول إنه في الداخل؛ رأيته، ما إن استوعبنا ما يحدث حتى فتحوا باب منزلنا بالقوة.
هذا هو الرجل الذي يحدث الناس عن أمور الاستقلال ويعلّم النساء والرجال بها. خرجت من دهشتي عندما انفجر أخي الصغير زكرياء بالبكاء من هول ما يحدث؛ صراخه ملأ أركان الغرفة، أمي تصرخ في وجههم: “لدي طفل صغير!!”، لم يكترثوا لحالة أخي ولا لأمرنا جميعًا، سألتهم وكلّي خوف:
حرة: أين تأخذونه؟
الحارس: إلى سجن الكوربيس.
وكأن إجابته لم تكن كافية، أضاف: “سيلقنونه في السجن درسًا لن ينساه مادام حيًا”. وأغلق الباب في وجهي.
حرة: هل يمكنني أن أشعل نورًا يا أمي؟
فاطمة: نامي يا حرة ستوقظين أخاك.
حرة: وإن عاد أبي، يجب أن يرى النور في المنزل لكي يتعرف عليه.
فاطمة: كيف سيعود وهم أخذوه بدون عكازه حتى؟ نامي وغدًا مِدْبِرُها حكيم.
في الصباح: ضوء الشمس يكسر ظلمة الغرفة، ما إن فتحت عيني وجدت أختي الكبرى ثريا تحيك زربية كالمعتاد، لكن راودني سؤال مفاجئ.
حرة: من سيبيع تلك الزربية الآن يا ثريا؟
ثريا: أنت وأبي كالمعتاد.
حرة: هل لازلتِ تأملين خروج أبي من السجن؟
ثريا: نتمنى ذلك وإلا سنموت جوعًا.
حرة (بعد مرور بضع ثوانٍ): ليس وأنا موجودة.
ثريا: كيف وأنتِ لا يحق لكِ الخروج دون والدي؛ أم نسيتِ أنكِ فتاة؟
حرة: وماذا لو لم يعرفوا ذلك؟
نهضت من مكاني تجاه الحمام، حملت المقص وأنا أتأمل شعري الطويل، قطعت أول خصلة منه؛ تبعتني أختي إلى الحمام أخذت المقص من يدي وأكملت قطعه خصلة خصلة إلى أن صرت أشبه الفتيان في شكلي.
ثريا: هذه ثياب أنير أخينا المتوفى ستكون كبيرة عليك بعض الشيء لكنّها ستفي بالغرض.
حرة: هل أشبه الفتيان؟
فاطمة: أنتِ حقًا تشبهينه؛ أنتِ فتى صالح حقًا.
حرة: لا بأس يا أمي.
ثريا: ستذهب حرة للسوق لجلب الأكل والمال، هذا هو الحل الوحيد يا أمي.
فاطمة: وفقكِ الله يا حرة.
خرجت مسرعة من المنزل ولأول مرة أشعر بأنني حقًا أتمتع بالحرية؛ أمشي في الشوارع بدون أن تلسعني نظرات الناس ومن دون تعليقات المارة والأهم من ذلك شعرت بالاحترام، الشعور الذي لم تشعر به فتاة قبلي؛ بدأت أتساءل: هل فقط لأنني فتاة لا أستحق المعاملة كإنسان؟ لماذا يذلُّوننا والله كرمنا؟ لماذا يحرموننا من التعليم، العمل وغيره… تقاطعت أفكاري بمجرد أن رأيت دكانًا مفتوحًا في هذا الصباح؛ دخلت للمحل كان هناك البائع ومساعده.
حرة: السلام عليكم.
البائع: أهلاً يا فتى بماذا يمكنني مساعدتك؟
حرة: أحتاج إلى كيلوغرام من الأرز، ومن الذرة والقليل من الزبيب.
البائع: حاضر، سعيد هل تسمع ما يطلبه الفتى؟ هيا أسرع.
سعيد: ماذا تقصد بالقليل من الزبيب؟ هل علي أن أتخيل الكمية مثلاً؟
سمعت ضحكات صاحب المحل ومساعده وزبائن المحل، لم أكترث لما كانوا يقولون، لقد كان ما هو أهم: لقد اشتريت ما يسد جوع أمي وإخوتي وأخذت أركض إلى البئر المجاورة لمنزلنا لأملأ الدلو بالماء.
بعد صلاة العصر من نفس اليوم:
حرة: أمي، بما أنني صرت أشبه الفتيان هل يمكنني بيع الزرابي في السوق كما كان يفعل والدي؟
فاطمة: نعم، نحن نحتاج المال، لكن بشرط ألا تفترشي الأرض كوالدك؛ بيعيها لصاحب محل الصوف وهو سيتكفل بها.
حرة: حاضر يا أمي.
خرجت من المنزل وأنا ممسكة بالزربية بإحكام متجهة نحو صاحب محل الصوف؛ أول ما دخلت المحل قدمت له سلعتي لكنه أمعن النظر فيها وقال:
صاحب المحل: إنها زربية ناصر إني أعلم طريقة حياكتها، من أين أتيت بها وأين هو ناصر؟
حرة: ألا تعلم ما حلّ به؟
صاحب المحل: لا، خيرًا إن شاء الله؟
حرة: لقد سجن، وأنا ابن أخيه أرعى عائلته إلى أن يعود.
صاحب المحل: أتعلم، أتريد مساعدة ناصر للخروج من السجن؟
حرة: أكيد ولكن ماذا عساي أن أعمل؟
صاحب المحل: اذهب غدًا للسجن واسأل عن رزاق هو ابن عمّي وسيساعدك.
عدت للمنزل وكلي فرح لأفتح الموضوع مع أمي وأختي؛ ظننت أنني وجدت الحل لمعضلتنا.
في البيت:
حرة: أهلاً أمي، لدي لكِ خبر سيسرّك.
فاطمة: وأنا لدي لكِ خبر، اجلسي.
حرة: حاضر.
فاطمة: من الآن فصاعدًا ستمكثين في المنزل، الوضع صار خطيرًا.
حرة: لا تخافي يا أمي أنا أدبر أمري في الخارج.
فاطمة: لقد راسلت عمك في المدينة لنزوج ابنه بأختكِ ثريا وسنعيش معهم هناك، لن تضطري للعمل والمخاطرة بحياتكِ.
حرة: أنا أوفر قوتكم وأعمل جيدًا، أترجاكِ أن نبقى هنا.
فاطمة: وإلى متى ستبقين على هذا الحال؟ حتى يقبضوا عليكِ وأضطر إلى دفع أخيك الصغير للعمل ليعيلنا!
حرة: علينا أن نبقى وإلا كيف سيجدنا أبي عندما يعود؟
فاطمة: لا يمكنني فقدانك يا حرة.
حرة: دعيني أذهب لأعطيه عكازه دعيني أُدله على وجهتنا، دعيني أراه ولو لآخر مرة في حياتي.
في اليوم التالي:
ودعت أمي وأختي، أما أخي فقد كان لا يزال نائمًا؛ أخذت أمشي وأمشي إلا أن دعتني مجموعة من الرجال لركوب سيارتهم بعد ما علموا وجهتي، نزلت من السيارة أمام باب السجن وأنا أصرخ: أريد مقابلة رزاق، أريد مقابلة رزاق!
خرج حارس البوابة بدأ بدفعي وإبعادي عن بوابة السجن إلا أن رآني بائع الصوف في السجن، ما إن رآني حتى أخذني من بين يدي الحارس وأخبره أنني ابن أخيه.
بائع الصوف: ماذا تفعل هنا؟
حرة: لقد أخبرتني أن آتي اليوم لرؤية المعلم ناصر.
بائع الصوف: ألم تسمع الأخبار؟ لقد اندلعت مناوشات بين المقاومين والمستعمر وأمرونا بأخذ من يقدر على القتال والتخلص ممن لا فائدة فيه.
حرة: وماذا سيحل بالمعلم ناصر، أرجوك ساعده.
بائع الصوف: ابق هنا حتى تغرب الشمس وبعدها ارحل إن لم أخرجه، صدقني سأفعل المستحيل من أجل إنقاذه.
حرة: حسنًا.
انتظرت إلى سقوط الليل بدأت أفكر في الرحيل، إلا أن فتح البائع بوابة السجن حاملًا أبي فوق أكتافه؛ سألته، أهو حي؟ قال لي: “لا تخف هذه دمائي وليست دماءه”، وضعت أبي فوق عربة وأخذت في دفعه بعيدًا عن أسوار السجن تحت ضوء القمر الذي طلع علينا بعد تنحّي الغيوم، فتح أبي عينيه، سألني من أنت وأين نحن فأجبت:
«نحن أرض أهلها أثمن كنوزها، نحن حدود الإمبراطوريات المتحاربة نحن أرض تكسوها الحجارة وقمم الجبال المزينة بالثلوج البيضاء.»
إضاءة نقدية: الدلالات الرمزية والتاريخية في قصة «حُرَّة» المتوجة بالجائزة
تستحق قصة «حُرَّة» للكاتب الشاب أيوب أملال التتويج بجائزة القصة القصيرة في ملتقى لاعبين (دورة المرحومة ابتسام الحمري)، لما تحمله من بناء درامي مكثف يزاوج بين التاريخ الوطني المقاوم والتحليل السوسيولوجي العميق:
- جدلية الاسم والهوية: اختيار اسم «حرة» يتجاوز مجرد التسمية ليتحول إلى هوية وجودية تتحدى أشكال الوصاية والاحتلال، مؤكدة أن الحرية تسترد بالفعل الشجاع لا بالخنوع.
- ثنائية الزربية وحفظ الذاكرة: حياكة الزربية الأطلسية في النص ليست مجرد وسيلة للبقاء المادي، بل خريطة ذاكرة بصرية تحتفظ ببصمة المعلم ناصر وبثبات الأسرة في وجه الإبادة والاستلاب.
- استدعاء سجن “الكوربيس” والمقاومة: وظف الكاتب سجن الكوربيس كمرجع تاريخي لمعتقلات القمع الاستعماري، حيث يتحول المعلم المقعد إلى رمز للفكر التحرري الذي يخشاه المستعمر.
- ثياب “أنير” وتجاوز حواجز الفضاء العام: بارتداء ثياب أخيها الراحل، تعري البطلة هشاشة الأحكام الاجتماعية التي تحاصر المرأة، لتثبت أن الكرامة والكفاءة الإنسانية لا تحددها أردية الجندر بل صدق الإرادة.
- بلاغة المطر والرعد في الختام: تختتم القصة بحكمة ناصر الأيقونية: «ارفعي كلامكِ لا صوتكِ، فالزهور تنمو بالمطر لا بالرعد»، مجسدة النضج الفلسفي الهادئ الذي يرى في الوعي والمعرفة أقوى أسلحة التحرر المستدام.
عن القاص والمبدع المتوج: أيوب أملال
أيوب أملال، قاص ومبدع مغربي شاب، يتميز بحس سردي لافت ونَفَس قصصي ينهل من عمق التاريخ والذاكرة الأطلسية، ليعيد صياغة أسئلة الحرية والهوية والكرامة بأسلوب أدبي مشوق ورؤية فلسفية ناضجة. توج بجائزة مسابقة القصة القصيرة (الدورة الرابعة — دورة المرحومة ابتسام الحمري) ضمن فعاليات ملتقى لاعبين (النسخة 5)، المنظم من قِبل جمعية خميسآرت، كصوت أدبي متفرد يعد بإغناء المشهد الثقافي والقصصي الصاعد بمدينة الخميسات والوطن.
عن تتويج قصة «حُـــــرَّة» في ملتقى لاعبين (الدورة 5 — دورة المرحومة ابتسام الحمري):
حاز هذا العمل القصصي الملحمي على جائزة مسابقة القصة القصيرة في نسختها الرابعة، المنظمة ضمن فعاليات ملتقى لاعبين (الدورة الخامسة)، المهداة لروح المبدعة الراحلة ابتسام الحمري، والتي تسهر على تنظيمها جمعية خميسآرت بشراكة وتنسيق مع الفعاليات الثقافية والجمعوية بدار الشباب 20 غشت بالخميسات.
وقد نال نص «حُـــــرَّة» للمبدع أيوب أملال إشادة خاصة من لجنة التحكيم بفضل نضجه السردي، وحبكته الدرامية المتماسكة، واستلهامه الواعي للذاكرة التاريخية الأطلسية في مقاومة الاستعمار والانتصار لقيم التحرر والكرامة الإنسانية، ليكون علامة مضيئة في مسار الأدب الشبابي الصاعد بالمنطقة.
💬 هل لامست قصة «حُرَّة» المتوجة بالجائزة مشاعرك؟ شاركنا انطباعك في التعليقات أسفله وادعم القاص المبدع أيوب أملال بمشاركة النص مع أصدقائك ومحبي الأدب والقصة القصيرة!
✨ منصة إبداعات خميسآرت — جمعية خميسآرت
للتواصل مع إدارة الجمعية أو الانخراط في أنديتها الإبداعية:
